الشيخ محمدعلي الإجتهادي
25
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
قلت ذلك لأنّ الملازمة انّما تكون في مقام الاثبات والاستكشاف لا في مقام الثّبوت فعدم استقلال العقل الّا في حال غير ملازم لعدم حكم الشّرع في تلك الحال وذلك لاحتمال ان يكون ما هو ملاك حكم الشّرع من المصلحة أو المفسدة الّتى هي ملاك حكم العقل كان على حاله في كلتا الحالتين وان لم يدركه الّا في إحداهما لاحتمال عدم دخل تلك الحالة فيه أو احتمال ان يكون معه ملاك آخر بلا دخل لها فيه أصلا وان كان لها دخل فيما اطّلع عليه من الملاك . حاصله ان الملازمة بين الحكمين انما تكون في مقام الاثبات والاستكشاف يعنى في مقام كون الأحكام العقلية أدلة على الأحكام الشرعية ومثبتة لها لأنها انما تكون دليلا عليها ومثبتة لها لا في مقام الثبوت ، بداهة ان حكم الشرع في مقام الثبوت انما يكون ناشئا من الملاك الواقعي وحيث لا إحاطة للعقل على جميع ما له دخل في كونه محصلا للملاك الواقعي كي يدور حكمه وجودا وعدما مداره فلا جرم انه متى اطلع اجمالا على كون الموضوع الحاوي على مجموع القيود محصل للملاك الواقعي يحكم حكما فعليا بحسن شئ وقبحه فإذا ارتفع بعض ما احتمل دخله في حسن فعل أو قبحه عقلا فهو يوجب انتفاء حكم العقل بأحدهما فعلا . واما حكم الشرع بوجوبه أو حرمته فلا قطع بانتفائه لاحتمال